كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي



الأول: أن خلاف سيبويه للخليل إنما جاء في ما كان موقعه موقع المفعول من أجله يقول سيبويه: "وسألت الخليل عن قوله جل ذكره: {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} (1) فقال: إنما هو على حذف اللام، كأنه قال: ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون، وقال: نظيرها {لإيلاف قريش} (2) لأنه إنما هو: لذلك فليعبدوا، فإن حذفت اللام من أن فهو نصب، كما أنك لو حذفت اللام من لإيلاف كان نصبا، هذا قول الخليل... وقال سبحانه وتعالى: {فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} (3) وقال: {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه أني لكم نذير مبين} (4) وإنما أراد: بأني مغلوب، وبأني لكم نذير مبين لكنه حذف الباء، وقال: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا} (5) بمنزلة {وأن هذه أمتكم أمة واحدة} والمعنى: ولأن هذه أمتكم فاتقون، ولأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا، ولو قال إنسان: إن أن في موضع جر في هذه الأشياء... لكان قولا قويا" (6) ويقول سيبويه أيضا: "اعلم أن اللام ونحوها من حروف الجر قد تحذف من أن كما حذفت من أن جعلوها بمنزلة المصدر حين قلت: فعلت ذلك حذر الشر، أي: لحذر الشر، ويكون مجرورا على التفسير الآخر" (7).
- - - - - - - - - -
(1) المؤمنون: 52. وقد سبق تخريج القراءات فيها: 232.
(2) قريش: 1.
(3) القمر: 10.
(4) هود: 25. قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة بكسر همزة (إني) وقرأ باقي العشرة بفتحها. ينظر: التبصرة: 538، والنشر: 2 /288، وإتحاف فضلاء البشر: 2 /124.
(5) الجن: 18.
(6) كتاب سيبويه: 3 /126- 128.
(7) المرجع السابق: 3 /153- 154.